صندوق تطوير وإقراض البلديات يعقد ورشة عمل حول "المساءلة المجتمعية"

الثلاثاء 2017/11/14: عقد صندوق تطوير وإقراض البلديات بالتعاون مع وزارة الحكم المحلي ورشة عمل تحت عنوان "المساءلة المجتمعية"، في قاعة جمعية الهلال الأحمر في مدينة البيرة، وحضر الورشة مدير عام صندوق تطوير وإقراض البلديات الدكتور توفيق البديري، ووكيل وزارة الحكم المحلي محمد جبارين، وممثلون عن الجهات المانحة الداعمة للصندوق، وعدد من المهتمين.

وافتتح الورشة مدير عام الصندوق د. توفيق البديري، متحدثا عن أهمية المساءلة المجتمعية في تحقيق مشاركة مجتمعية وبالتالي في عملية تحسين وتطوير أداء الهيئات المحلية.

وبين البديري أن كل التدخلات التي يقوم بها الصندوق تأتي لتحقيق مبدأ المساءلة المجتمعية، وذلك من خلال الخطة الاستراتيجية لعمل الصندوق والعمل المتواصل مع الهيئات المحلية ووزارة الحكم المحلي، وبناء الثقة مع المواطن الفلسطيني من خلال استطلاعات الرأي التي ينفذها. وأضاف البديري ان لدى الصندوق برنامجا جديدا مدته اربع سنوات في موضوع المساءلة المجتمعية لتتم مأسستها في البلديات لتحقيق الاستدامة على المدى البعيد. وقال البديري إن المساءلة موجودة ولكن يجب وضعها في إطارها الصحيح ليتم تطبيقها بشكل صحيح كي تكون جزءا من عمل الهيئة المحلية.

من جهته، قال وكيل وزارة الحكم المحلي محمد جبارين إن الوزارة تمنح موضوع المساءلة المجتمعية أهمية كبيرة من خلال السياسات وأجندة العمل ومأسسة الموضوع باعتبارها جزءا من مبادئ الحكم الرشيد والشفافية والنزاهة، والتي تقود إلى اشراك المجتمع المحلي تحقيقا لمبدأ شركاء في المسؤولية.
وبين أن المشاركة المجتمعية تتمثل في مشاركة الجمهور في عمل الهيئات المحلية بدءا من إعداد الموازنة السنوية وتحديد المشاريع، والبنية التحتية، وغيرها من أعمال البلديات، بما يقود لتحمل المسؤولية من قبل الجميع، هيئات محلية ومواطنين، ليكون الكل شريكا في صنع القرار وبما يساهم في الارتقاء بعمل البلديات والمجالس المحلية.

وقال إن الوزارة قطعت شوطا كبيرا في الطريق لتحقيق المساءلة المجتمعية، حيث بات لدى معظم الهيئات المحلية وحدات مساءلة، تخصص لها ميزانيات وموظفون، وبعض هذه الهيئات تتعامل بشكل جدي مع موضوع المساءلة والشفافية.

وأضاف أن دولة فلسطين تعتبر سباقة في المنطقة العربية فيما يتعلق بموضوع المساءلة على مستوى الوزارة، بينما نملك أفضل هيئات محلية على مستوى البلديات في المحيط.

وتطرق رائد الشرباتي من وزارة الحكم المحلي في عرض عن رؤية الوزارة حول المساءلة المجتمعية في الهيئات المحلية إلى الخطوات التي نفذتها الوزارة في هذا الشأن، واهتمامها البالغ بهذا الشأن. 
وزارة الحكم المحلي أعدت ورقة "موازنة المواطن"، لعام ٢٠١٧تبين خطة وأهداف الوزارة وموازنة الوزارة من الموازنة العامة، وهي ١٧٩ مليون شيقل سنويا، ما يدلل على اهتمام الوزارة بهذا الموضوع الكبير.
وتطرق إلى عدد من النماذج في هذا الشأن ومنها وثيقة المواطن التي فعلتها بلديتا جباليا وبيت حانون.
وفي ورقته حول المساءلة المجتمعية، التدخلات والتمكين والتغذية الراجعة من المواطنين، والتي قدم الجزء الاول منها نزار سمحانمن الصندوق، بين سمحان أن المساءلة المجتمعية واحدة من استراتيجيات عمل الصندوق، الهادفة للوصول إلى هيئات حكم محلي فاعلة وقادرة على تقديم خدمات أفضل للمواطن الفلسطيني، وذلك عبر تمكين هيئات الحكم المحلي، والمساهمة في تفعيل السياسات الوطنية لقطاع الحكم المحلي
وتطرق إلى أربعة ركائز للمساءلة المجتمعية وهي، الشفافية، والمشاركة، والمراقبة والاستجابة، ما يمنحه القدرة على تحديد أولوياته وبالتالي التأثير في استجابة البلدية، ما ينعكس على الخدمات المقدمة 
بينما تطرقت نانسي المصري في الجزء الثاني إلى تدخلات الصندوق ضمن ركائز المساءلة المجتمعية، ومنها فيما يتعلق بالمشاركة، وإعداد الخطط التنموية، عبر أدوات فحص أركان المساءلة المجتمعية، ولجنة مراقبة تنفيذ الخطة، والأدوات الإعلامية المساندة لعمل البلدية وتوثيق المحاضر ونشرها.
وفي جلسة مداخلات شركاء وزارة الحكم المحلي التي من المؤسسات الأجنبية التي أدارها بشير البرغوثي من وحدة السياسات في الحكم المحلي أشارت الوكالة الأميركية للتنمية الدولية
USAID إلى تركيزها على الشفافية والمساءلة في هيئات المحكم المحلي لتكون هذه الهيئات قادرة على خدمة المواطن بفاعلية.

فيما قال ممثل المؤسسة الألمانية للتعاون الدولي GIZ إن المؤسسة تركز على المساءلة المجتمعية والمشاركة وتعزيز الخدمات التي توفرها البلديات حسب احتياجات الجمهور. وحاليا يتم التركيز على الاستدامة من خلال التعاون مع وزارة الحكم المحلي والبلديات والمجتمع المدني.

وأشار ممثل الوكالة السويسرية للتنمية الدولية إلى ان المؤسسة تعمل بالشراكة مع مؤسسات فلسطينية واجنبية ومؤخرًا بدأت التعاون السويسري بالعمل في مشاريع في غزة. وتهدف الوكالة السويسرية للتنمية الدولية إلى تعزيز مشاركة جميع الأطراف في العملية التي توصل إلى نجاح هيئات الحكم المحلي في مهامها.
وتناول ممثل مؤسسة "مجتمعات مزدهرة" الفجوة في الثقة بين المواطن والمؤسسات، خاصة في موضوع المشاركة المجتمعية، التي كانت شكلية، لذلك يجري التركيز على جعل هذه المشاركة فعالة وذات تأثير، ويتم ذلك من خلال تعزيز التغذية الراجعة لرأي المواطن في مشاريع الهيئات المحلية، والاستفادة من المعلومات المتوفرة عبر التغذية الراجعة، ويعزز ذلك المشاركة المجتمعية التي لا يجب ان تكون نهاية المسار، بل يجب البناء عليها والاستفادة منها في تعزيز الثقة بين المواطن والهيئات المحلية.

فيما تناولت ممثلة البنك الدولي إمكانية التقدم في العمل والانتقال من التفكير بالمساءلة المجتمعية لأن تكون واقعا متحققا على الأرض، والجانب الاول لمأسسة هذا العمل هو ترسيخه في كل الهيئات المحلية، مثلا يجب أن يكون هناك مركز اتصال يجيب على تساؤلات المواطنين، وكذلك التنسيق بين الشركاء الكثر مع الهيئات المحلية، لذلك يجب الاستفادة من تجارب المشاركة المختلفة. وركزت المتحدثة على التغذية الراجعة التي تبين إن كانت المؤسسة في الطريق الصحيحة أم لا. وقد تكون هناك مشكلة في توفير التمويل لمثل هذه الأقسام التي تتعامل مع شكاوى الجمهور. وأكدت أن التعاون بين الشركاء وحل المشاكل يساهم في إعطاء الهيئات المحلية المزيد من المصداقية لدى المواطنين، فارتفاع مستوى رضا الجمهور يعكس ما يحدث على أرض الواقع. والآن هو الوقت لتقوم البلديات بهذه الخطوة.

وفي نهاية الجلسة فتح باب الأسئلة أمام الحضور الذين ركزوا على قضية المساءلة والمشاركة ووعي الجمهور بحقه في المساءلة وكيفيتها وحقه في الحصول على المعلومة التي قد تقوده إلى المساءلة. وكذلك ضعف المشاركة المجتمعية المتعلقة بالمساءلة تجاه هيئات الحكم المحلي وسبل زيادة المشاركة المجتمعية في هذا الجانب لما ذلك من ضمان لحصول المجتمع على حقوقه وكذلك القيام بواجباته تجاه هيئات الحكم المحلي.

وفي نهاية ورشة العمل أكدت وزارة الحكم المحلي بوجود قرار بإنشاء هيئة تتولى التنسيق بين المؤسسات ذات الصلة بالعمل المحلي، وتعزيز دور اتحاد هيئات الحكم المحلي في المشاركة والمساءلة المجتمعية. وفيما يخص اقسام تلقى شكاوى وملاحظات الجمهور اكدت الوزارة وجود ضعف لدى البلديات ولدى الوزارة ذاتها في هذا الجانب، وهذا يتطلب إعادة النظر في المنظومة حتى تعمل هذه الأقسام بفعالية وشفافية وتحقق مفهومي المشاركة والمساءلة المجتمعية.



      حول الصندوق
    الهيئات المحلية المستفيدة
   المركز الاعلامي
    شاركنا رأيك
بريد الموظفين

MDLF All Right Reserved